يوسف المرعشلي
113
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الكلام آزاد ، الهنديّ الأب ، العربي الأم والثقافة . مفسر من خطباء المسلمين وزعمائهم في الهند أيام حركتها التحررية . أصله من دهلي . ومولده بمكة . وبهذه استتم دراسته الأولية . وقصد الأزهر في الرابعة عشرة من عمره ، فدرس على علمائه ودرّس في خارجه . وعاد إلى وطن أبيه ( الهند ) فسكن كلكلتة وأنشأ فيها مجلة « الهلال » باللغة الأردية ( سنة 1912 ) وهاجم الاستعمار البريطاني فاعتقله الإنكليز في رانتجي ( سنة 1914 ) فألّف « تفسيرا » للقرآن الكريم في 15 جزءا بالأردية . وأطلق من معتقله ( 1920 ) فأنشأ مجلة « البلاغ » وكان من أعضاء حزب المؤتمر الهندي الذي أقر برنامج المهاتما غاندي القائل بالمقاومة السلبية . ثم كان مستشارا للبانديت نهرو ، تلميذه بالأردية وزميله في السجن . وتكرر اعتقال البريطانيين له . قال أنور الجندي : أمضى في السجن أحد عشر عاما ولم يصرفه عن هدفه في مقاومة الإنكليز . وصنف في السجن كتابه « التذكرة » ( ط ) بالأردية سجل فيه فلسفته الثورية ، وعقيدته السياسية . وتولى رئاسة حزب المؤتمر بدهلي ( 1923 و 1939 ) . وفي أيامه استقلت الهند ( 1947 ) وانقسمت إلى هند وباكستان . واختار البقاء في الهند ، فأغضب إخوانه المسلمين في الباكستان . وتولى رئاسة البرلمان ، ثم وزارة المعارف في دهلي إلى أن توفي مشلولا . وكان مع علمه بالعربية ، يكتب تآليفه ومجلاته ومقالاته بالأردية ، وقد ترجم بعضها إلى العربية منها : « من دلائل النبوة » ( ط ) . مع تقديم من أحمد حسن الباقوري . ونشر بعضها في مجلة « ثقافة الهند » وغيرها . وأعظم آثاره « ترجمة القرآن وتفسيره » . ووضعت في سيرته ، وهو حي ، عدة كتب بالأردية والإنكليزية . ومعنى آزاد « الحر » اختاره لقبا له ليدل على تحرره الفكري . أحمد خيري « * » ( 1324 - 1387 ه ) أحمد بن خيري « باشا » بن يوسف الحسيني : أديب مصري . ولد ونشأ بالقاهرة . وتعلم بها إلى نهاية المرحلة الثانوية . وتوفي والده فانتقل إلى روضة خيري باشا ( في البحيرة ) لإدارة أملاكه . وعكف على المطالعة ، وحفظ القرآن الكريم . وألّم بشيء من الإنكليزية والفرنسية والتركية والإيطالية والسودانية البربرية . وأنشأ في قريته ( روضة خيري ) مكتبة قدّرت بسبعة وعشرين ألف مجلد ، بها مجموعة حسنة من المخطوطات ووقفها للمطالعين فاتفق مع وزارة الثقافة بمصر على أن تقيم لها دارا في مكانها . وتوفي ودفن بروضة خيري . وكان أريحيا ، معوانا على الخير . له تآليف أكثرها رسائل ، وأكبرها « وفيات المشهورين » ( خ ) أربعة دفاتر ، سجل بها الوفيات من سنة 1366 ه ( 1947 م ) إلى قرب وفاته . والمطبوع من كتبه : - « قصيدة الأزهر » نظما وشرحا . - « إزالة الشبهات » في شرح بيتين لابن عربي ، في وحدة الوجود . - « القصائد السبع النبوية » . - « المدائح الحسينية » . - « فوائد قرآنية » . أما المخطوط من تآليفه ، فمنه : - « ديوان أحمد خيري » منظوماته . - « إكمال معاني الطرب بتذييل جمهرة أشعار العرب » . - « القول المبين في ذكر من دخل السجن من سراة المصريين » .
--> ( * ) من رسالة خاصة كتبها للإعلام السيد حسام الدين القدسي ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 123 .